محمد طاهر الكردي

269

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم

ثم أعيد طبع الريال أيضا في سنة ( 1367 ) للمرة الرابعة ، وكتب على وجهيه ما كتب على الريال السابق ، مع ذكر سنة ضربه . ثم أعيد طبع الريال أيضا في سنة ( 1370 ) للمرة الخامسة ، وكتب على وجهيه ما كتب على الريال السابق ، مع ذكر سنة ضربه . وفي سنة ( 1370 ) سبعين وثلاثمائة وألف من الهجرة طبع لأول مرة في العهد السعودي الجنيه الذهب ، وقد كتب على وجهه الأول في الوسط « عبد العزيز بن عبد الرحمن السعود » وبدائره « ملك المملكة العربية السعودية » مع الشعار الحكومي ، وهو سيفان متقاطعان ، وعن يمينهما نخلة وعن يسارهما نخلة . وكتب على وجهه الثاني في الوسط « ضرب في مكة المكرّمة سنة ( 1370 ) » وبدائره « جنيه عربي سعودي » مع كتابة رقم ( 1 ) وعن يمينه نخلة وعن شماله نخلة . وكان وزن الجنيه الذهب درهمين ونصف درهم ، مع العلم بأن الدرهم يساوي ستة عشر قيراطا . انظر : صورة رقم 230 ، بعض الصور للنقد السعودي وكلمة ( جنيه ) ليست عربية ، ومعناها الدينار ، ويطلق الجنيه في اصطلاح زماننا على العملة الذهبية أو ما يقوم مقامه من الأوراق النقدية ، كالجنيه المصري ، مثلا . ولقد جاء عن معنى الجنيه الذهب ، في مجلّة الهلال المصرية في أربعين سنة ، بتاريخ ( 1932 ) ميلادية ، ما يأتي : الجنيه ، هو مأخوذ من جينيا أو غينيا ، بلاد واقعة على سواحل إفريقيا . وفي سنة ( 1588 ) ميلادية تألفت شركة تجارية إنجليزية سارت إليها للتجارة ، وأخذت ترسل من محصولات تلك البلاد إلى إنجلترا ، وفي جملة ذلك معدن الذهب ، فضربت الحكومة الإنجليزية من هذا الذهب دنانير سمّتها باسم تلك البلاد . ولم تكن ضربت الليرات الإنجليزية المتداولة ، وأقدم تلك الجنيهات ضرب سنة ( 1663 ) ، وقد نقش عليها صورة الفيل ، إشارة إلى أنه ذهب إفريقي . وفي سنة ( 1817 ) م ضربت الليرة الإنجليزية ، وأبطل ضرب الجنيهات المتقدّم ذكرها . انتهى من المجلّة المذكورة .